آخر المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات البحوث الاكاديمية القانونية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البحوث الاكاديمية القانونية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 12 سبتمبر 2019

1:36 ص

سلسلة الأخطاء الطبية في اليمن قاتل طليق يحصد الأرواح البرئية بصمت


#سلسلة الأخطاء الطبية في اليمن قاتل طليق يحصد الأرواح البرئية بصمت.





 .
#الحلقة (1)

.مفهوم الخطأ الطبي

لم أجد في القانون اليمني ما يعرف الخطأ الطبي بنص خاص ولكن يمكن معرفة المقصود بهذا المصطلح بالعودة إلى القواعد العامة بالمسئولية التقصيرية للعقد إذن يمكن القول أن هناك علاقة تعاقدية بين كلا الأطراف ونستطيع تعريف الخطأ الطبي يإنه هو كل خطأ يصدر من أفراد يعملون في مهنة طبية معينة تؤدي إلى إحداث ضرر بالغ يقوم على الخطأ الجسيم أو شبة جسيم نتيجة عدم بذل الواجب في العناية وهي عناية الرجل العادي ممن يعملون في مهنة الطب كما قد يعرفة البعض بأنه «انحراف الطبيب عن السلوك الطبي العادي والمألوف، وما يقتضيه من يقظةٍ وتبصّر إلى درجة يُهمل معها الاهتمام بمريضه»، كما يعرفه البعض بأنه «إخلال الطبيب بالواجبات الخاصة التي تفرضها عليه مهنته»، وهو ما يسمى بالالتزام التعاقدي. ويتبيّن لنا من خلال التعاريف السابقة أن الطبيب أو الدكتور ليس ملزما بتحقيق نتيجة معينة فمثلا اذا أصيب احد الإفراد بتضخم في الغدة الدرقية ويحتاج إلى عملية عاجلة فإن الطبيب يكون ملزما ببذل عناية وهذه العناية عناية الرجل العادي في مهنته والقائمة على الحيطة والحذر وإجراء كافة الفحوصات قبل إجراء العملية وما يقتضية الأعراف الطبية بمعنى أخرى نستطيع القول  أن الخطأ الطبي يقوم على توافر مجموعة من العناصر، تتمثل بعدم مراعاة الأصول والقواعد العلمية المتعارف عليها في علم الطب، والإخلال بواجبات الحيطة والحذر، وإغفال بذل العناية التي كان باستطاعة الطبيب فعلها، إلى جانب مدى توافر الرابطة أو العلاقة النفسية بين إرادة الطبيب والنتيجة الخاطئة.

ولما كان الضرر هو النتيجة الطبيعية والمترتبة على هذا الخطأ الطبي لا بد أن نفصل بشرح هذه النتيجه والمتمثلة في الضرر فهناك من الأضرار التي نستطيع أن نصنفها كما قام بشرحها فقهاء القانون المدني من ضرر مادي وضرر معنوي حيث أن الضرر المادي معروف كونه متمثل في الضرر الذي يصيب المريض من الناحية المالية كمثلا على ذلك التكاليف العمليات المرتفعة من قبل المستشفيات الأهلية كون المريض دفع مقابل وهو المال ولكنه وقع ضحية خطأ طبي فخسر ماله وصحته أما الضرر الثاني وهو الضرر المعنوي والمتمثل بالألم الذي يمس هذا المريض بسبب هذا الخطأ قي عاطفته وما يسببه هذا الخطأ الطبي إلى اضطرابات نفسية وروحية خصوصا اذا كان الضرر جسيم مثلا العمليات الخطيرة في فقرات العمود الفقري كون ابسط إهمال سيتسبب في إعاقة دائمة وبعيد المدى ويصعب علاجها إلا بمستشفيات متخصصة في الخارج.
وهناك من الفقه والأكاديميين الذين اجمعوا معظم  على وجود نوعين من الأخطاء الطبية:

الخطأ الفني، وهو الخطأ الذي يصدر عن الطبيب، ويتعلّق بأعمال مهنته، ويتوجّب لإثبات مسؤوليته عنه أن يكون الخطأ جسيماً، ومن الأمثلة على ذلك هو تجاهل ما تظهره التحاليل الطبية والأشعة...إلخ، أوالخطأ في نقل الدم، أو سوء استخدام الآلات والأجهزة الطبية، وإحداث عاهة للمريض، فضلاً عن التسبّب في تلف عضو، أو تفاقم علّة.

الخطأ العادي، ومردّه إلى الإخلال بواجبات الحيطة والحذر العامة التي ينبغي أن يلتزم بها الطبيب في نطاق مهنته، إضافة إلى التزامه بالقواعد العلمية والفنية لمهنته. ومثال ذلك أن يجري الطبيب عملية جراحية وهو سكران (مخمور).

#في الحلقة القادمة......

#ماهي الشروط الواجب توافرها قي هذا الضرر الذي يعد نتيجة بديهية لهذا الخطأ الطبي؟
#ما أهمية العلاقة السببية بين الخطأ والضرر؟؟

#ماهي الأسباب التي تجعل الأطباء يقعون لمثل تلك الأخطاء؟؟

#هل يجوز للمستشفيات الاتقاق على الإعفاء عن المسئولية التقصيرية؟؟
 للمزيد يمكنكم زيارة  موقع موقعنا

Website:
https://legal-academy.blogspot.com/?m=1
Facebook:
https://m.facebook.com/Legal.7.Academy

الجمعة، 15 مارس 2019

5:21 م

أركان الجريمة



 *بحث بعنوان أركان الجريمة* 



تمهيد:-
   لا تنهض الجريمة لمجرد توافر سلوك إنسان بل لا بد أن يكون هذا السلوك غير مشروع، ويكون ذلك بوجود نص يجرمه أي تكييف قانوني يصبغه بصبغة عدم المشروعية، ثم بعد ذلك لا بد أن يكون هذا السلوك صدر عن إنسان يتمتع بقدرة على إدراك واختيار أفعاله، أي شخص صالح للمساءلة الجنائية، و لكل جريمة ثلاثة أركان: ركن شرعي، وركن مادي، وركن معنوي.
الفرع الأول: مفهوم الركن:-
الركن: هو ما قام عليه الشيء، فإذا فقد الركن سقط الشيء، وأركان الجريمة هي تلك الضوابط المحددة التي تحدد الجريمة، وسنورد أركان الجريمة بإيجاز قبل الدخول في تفاصيلها وذلك على النحو الآتي:
أولا: الركن الشرعي للجريمة:
 يعرف هذا الركن: بأنه المادة القانونية التي تأتي بتحديد أبعاد الجريمة، وما يترتب على الإتيان به من عقاب، ويكون ذلك مندرجاً في قانون العقوبات، ويعتبر وجوده إلزامياً إلى جانب كل جريمة وذلك وفقاً لقاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
ثانياً: الركن المادي للجريمة:
تعرف بأنها: كافة الاعتداءات المادية والانتهاكات التي تكون بحق شيئاً ما محمي قانوناً، ويعتبر الجانب هذا موضوعياً، ويتكون من ثلاثة عناصر أساسية:
الفعل: عبارة عن نشاط أو سلوك إجرامي.
النتيجة: هي كل ما يترتب من مضار على الأفعال الإجرامية.
العلاقة السببية: هي تلك الرابطة التي دفعت إلى الإتيان بهذا الفعل، وما يترتب عليه من نتيجة.
ثالثاً: الركن المعنوي للجريمة:
  وهو الجانب الذاتي الخاص بالجريمة مباشرة، وهو بمثابة التعبير العميق للصلة مابين النشاط الذهني الذي يمارسه الفاعل والنشاط المادي الذي أتى به.
ويتوفر الركن المعنوي فور صدور الفعل الإجرامي عن إرادة الفرد، ويؤدي هذا الركن دوراً هاماً بالتعبير عن دراسة طبيعة العلاقة القائمة بين إرادة الفاعل من جهة وما ارتكبه الفاعل من فعل من جهة أخرى، وما ترتب على ذلك من نتيجة.
الفرع الثاني: الأركان العامة للجريمة:
أولا: مفهوم أركان الجريمة:من خلال دراسة الباحث القانونية والفقهية يتضح أن:-
  مفهوم أركان الجريمة هي ما قامت عليه الجريمة واكتسبت صفة الجريمة، فإذا اختل إحدى أركانه سقطت معها وصف الجريمة فمثلاً: جريمة القتل الغير عمد( الخطأ) فقدت ركن من أركان الجريمة وهو الركن المعنوي الذي هو القصد الجنائي، فبالتالي لا تستوي جريمة القتل الخطأ مع جريمة القتل العمد للاختلاف الإرادة-القصد الجنائي- وهذا ما سارت عليه كل الأديان السماوية والتشريعات الوضعية.
ثانياً: الأركان العامة للجريمة:
الركن الأول: الركن المادي للجريمة: ماهية الركن المادي وعناصره:
 يقصد بالركن المادي للجريمة ما يدخل في بنائها القانوني من عناصر مادية ملموسة يمكن أدركها بالحواس .
   ومن المسلم به أنه لا جريمة بدون ركن مادي، لأنه هو مظهر الجريمة الخارجي وهو انعكاس لما تختلج به نفسيه مرتكبها.
   والمظهر الخارجي هو تحديداً ما يشكل خطورة على المصالح المحمية قانوناً، وهو ما يفضي إلى تغييرات مادية محسوسة في العالم الموضوعي المادي، فإن الظواهر النفسية التي تكمن في أعماق النفس البشرية كالأفكار والنوايا والأحاسيس والعزم، لا تصلح لتقوم بها الجرائم طالما لم تتخذ شكل السلوك الإنساني الظاهر، وتحتل حيزاً مادياً ملموساً من شأنه التهديد بوقوع ضرر غير مشروع .
   وللركن المادي للجريمة أهمية كبيرة، إذا أن قيام الجريمة على ركن مادي يجعل إقامة الدليل عليها ميسوراً، حيث أن إثبات الماديات سهل لهذه السلوك الجنائي، وعناصر الركن المادي للجريمة هي السلوك ( فعل أو امتناع) والنتيجة والعلاقة السببية التي تربط بين السلوك والنتيجة، كما وللركن المادي صورتين، يتمظهر فيها وهما الشروع في الجريمة، والمساهمة الجنائية.
    ومما سبق يتضح إن الركن المادي هو النشاط الإجرامي المجسد للجريمة أو الفعل المادي للجريمة، وهو كل فعل ونتيجة وعلاقة سببية تكونت منها الركن المادي الذي يعتبر أكثر وضوحاً من الركن المعنوي، وسندرس تلك الأركان والعناصر على النحو التالي:
الفعل(السلوك الإجرامي):
يطلق لفظ الفعل على كل نشاط أو كل تصرف يصدر من الإنسان على أي نحو كان وبأي صورة أو هيئة وقع، فكل نشاط أو تصرف يصدر من إنسان مكتمل الأهلية أو ناقص الأهلية على نحو كان وبأي صورة يطلق عليه الفعل.
    إلا أن الأهلية تؤثر على اعتبار أن الفعل صادر هذا  الإنسان في وصف الجريمة والنشاط الذي يترتب عليها ارتكاب جريمة سواء كان إيجابي أو سلبياً،
   و يعتبر الركن المادي من أركان الجريمة فمثلاً: إذا قام الإنسان بفعل كطلق النار نحو إنسان معصوما الدم، كان ذلك الفعل يمثل الإرادة الجنائية والتي ترسم صورة واضحة للتوفر القصد الجنائي في السلوك الإجرامي، ومهما اختلاف هذا النشاط من قول أو فعل كان له نفس الحالة السابقة.
   والسلوك الإجرامي هو مرادف لصورة الفعل في الركن المادي ويعرف بأنه: التصرف البشري الإرادي، الذي يتخذ صورة الموقف الإيجابي الآتيان أي الفعل أو الموقف السلبي الترك، أو الامتناع وذلك بغرض تحقيق هدف ما.
   والسلوك ليس واحدا في كل الجرائم، إذ يختلف من جريمة إلى أخرى تبعاً لطبيعة الجريمة المرتكبة، ففي جريمة السرقة مثلاً: يتخذ السلوك فعل يؤدي إلى تغيير حيازة المال المختلس من حيازة المجني عليه إلى حيازة الجاني، وفي جريمة القتل يتمثل في فعل يقوم به الجاني قاصداً إزهاق روح الغير أي المجني عليه، أو في امتناع الأم ربط الحبل السري لوليدها بقصد قتله، ويختلف السلوك الإجرامي بحسب نوع الجريمة.
ويتخذ السلوك الإجرامي بالمفهوم السابق صورتين:
الصورة الأولى: الفعل الايجابي:
 وهي كل فعل يصدر من الإنسان بحركة ظاهرية، وهي الصورة الطبيعية للجريمة فهو نشاط أو تصرف أنساني، إرادي، يشكل خطورة على مصالح المجتمع وقيمه ، ويتخذ هذا النشاط مظهراً مادياً وموضوعياً يتمظهر في الحركات الجسيمة للشخص وتتنوع صورة هذه الحركات وأشكالها.
الصورة الثانية: الفعل السلبي(الامتناع):
    الجريمة في صورتها العادية تتخذ صورة إيجابية، حيث يبرز الركن المادي من خلال نشاط خارجي ملموس يصدر من الفاعل بيد أن البحث قد أثير فيما إذا كان يمكن وقوع الجريمة بفعل أو موقف سلبي، يمتنع الفاعل من خلاله عن آتيان فعل من شأنه، إن قام به منع وقوع الجريمة.
   ويقصد بالفعل السلبي: الترك والإحجام عن العمل المطلوب أي الامتناع عن التنفيذ على نحو يعد مخالفة لمقتضى أمر الشارع.
   ومن التعريف السابق يتبين أن الفعل السلبي حالة سكون وعدم حركة، برغم من وجود حالة توجب الفعل كإرضاع الأم لابنها، أو امتناع رجل الإطفاء عن إخماد النيران أو امتناع طبيب الطوارئ عن عالج حالة حرجة، ورجل الشرطة الذي يحجم عن مد يد العون لشخص يتعرض لاعتداء عصابة مسلحة أفضى إلى إصابته بجروح جسيمه.
  حيث نص المشرع أن صورة الامتناع يجب أن يكون إخلالاً بواجب شرعي وقانوني، ويخرج من هذه الحالة كل شخص يمتنع عن أداء فعل لم يلزمه القانون بذلك كشخص يشاهد حريق في إحدى المتاجر ولا يقوم بإطفاء الحريق إلا أن تلك الحالة قد تلقى حالة استهجان من قبل إفراد المجتمع كأخلاقيات توجب عليه المساعدة في إطفاء الحريق أو الاتصال برجال الإطفاء بأقل واجب على التقدير.
ثانياً: النتيجة :
   الجريمة ليست سلوكاً فحسب، ولكنها نتيجة أيضاً مترتبة على ذلك السلوك وتمثل النتيجة عنصر من عناصر الركن المادي، والنتيجة هي الأثر الواقعي والقانوني الذي أحدثه الفعل،فالأثر الواقعي هي نتيجة تسبقها مقدمات(الفعل) بصورة أثر ملموس، وقد يكون هذا الأثر مادياً كما هو الحال في جرائم القتل والسرقة وهتك العرض، حيث أن النتيجة تؤثر في تحديد نوع الجريمة، ويطلق على النتيجة بالمفهوم السابق بالنتيجة المادية أو بالنتيجة ذات المدلول المادي، وعلى هذا فإن النتيجة في المفهوم المادي هي الحدث الخارجي الناشئ عن السلوك الإجرامي والذي يعلق المشرع عليه آثار جنائية، وبعبارة أخرى النتيجة هي الأثر الخارجي للسلوك والذي ينص عليه المشرع في النموذج التشريعي للجريمة.
   وليست كل الجرائم من ذوات النتائج أي التي تحدث تغييراً مادياً ملموساً في العالم المادي، فهناك جرائم يقوم ركنها على السلوك المجرد، دون أن يتطلب ذلك نتائج لها أبعاد ملموسة في العلم الموضوعي فأن عنصر النتيجة في مثل هذه النوع من النتائج ليس مطلوب عند المشرع مثال ذلك: جريمة الامتناع عن الشهادة من المادة (182) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، وجريمة إنكار العدالة من المادة(186) قانون جرائم والعقوبات، وجريمة الرشوة من المادة(151) عقوبات.
ثالثاً: العلاقة السببية:
ماهية علاقة السببية:
   علاقة السببية هي الصلة المادية بين سلوك الجاني فعلاً أو امتناعاً، والنتيجة الإجرامية تتوافر عناصره الثلاثة: السلوك والنتيجة وعلاقة السببية التي تربط بينهما.
    إن دور العلاقة السببية يكمن في الربط بين عنصري الركن المادي فإذا حصل هذا الربط وتوافر أمكن إسناد الجريمة مادياً إلى مرتكبها، وإن امتنع هذا الإسناد انتفت الجريمة، ويقتضي توافر العلاقة السببية في كافة الجرائم العمدية وغير العمدية، وقد عالج المشرع الجنائي اليمني الرابطة السببية في الفصل الأول من الباب الثاني تحت عنوان( عناصر الجريمة) حيث نصت المادة (7) عقوبات على أنه : (لا يسأل شخص عن جريمة يتطلب القانون لتمامها حدوث نتيجة معينة إلا إذا كان سلوكه فعلا أو امتناعاً هو السبب في وقوع النتيجة)، وتقوم رابطة السببية متى كان من المحتمل طبقاً لما تجري عليه الأمور في الحياة عادة أن يكون سلوك الجاني سبباً في وقوع النتيجة.
  وتعتبر العلاقة السببية من أكثر الحالات غموضاً لوجود حالات يصعب معها تحديد العلاقة السببية، وقضية البحث عن العلاقة السببية هي ربط الفعل الذي جاء بالنتيجة،وهل هذا هو الفعل الذي تسبب تلك الأضرار؟
ومن تلك الحالات التي صعب بها تحديد هذه العلاقة هي:
ضعف الفعل وضخامة النتيجة .
البعد الزمني بين الفعل والنتيجة.
ج- التشابك الظاهري للأسباب .

ثانياً: الركن المعنوي:
ماهية الركن المعنوي للجريمة:
    لكي تقوم المسئولية الجنائية حيال مرتكب الواقعة غير المشروعة، لا يكفي الفعل المادي للفاعل وإنما يقتضي الأمر أيضا توافر رابطة سببية نفسية بينهما تصلح كأساس للحكم بتوافر ذلك العنصر النفسي.
ويقصد بالركن المعنوي: مجموعة العناصر النفسية والذهنية التي يسهم بها الشخص في ارتكاب الجريمة.
   والركن المعنوي هو الركن الثاني للجريمة ويتميز بصعوبة التشخيص في المسائل القانونية الجنائية لاعتباره ركن غير مادي من خلاله تحدد نوع الجريمة وعقوبتها، أما إذا انعدم الركن المعنوي فقد انعدمت المسئولية الجنائية.
   ومن المعلوم أن للركن المعنوي عنصرين هما: العلم والإرادة المنصرفان إلى كل أو بعض ماديات الجريمة، والتي تحدد مراتب الركن المعنوي فكان أعلاها مرتبة وأشدها أثراً هو العمد، وكان أدناها وأخفها هو الخطأ، حيث قد نصت المادة (8) من قانون الجرائم والعقوبات: (لا يسأل شخص عن جريمة إلا إذا ارتكبها قصداً أو بإهمال...) وهذا يثبت أهمية الإرادة الجنائية التي سلكت طريقها عبر الفعل وتليها النتيجة على تحديد المسئولية الجنائية.
ويمكن تعريف العلم بأنه علم الشخص بما هو مقدم عليه من فعل ونتيجة حيث يخلو هذا العلم من أي مانع للانتفاء للقصد الجنائي، أما الإرادة المنصرفة: فتتمثل في الإرادة الجنائية والقصد من ارتكاب الفعل وما يترتب عليه من نتيجة.
  وحيث قد تعددت المسميات الفقهية للتعبير عن الركن المعنوي فقد وصف بأنه الركن الأدبي للجريمة، أو ركن الخطأ أو الآثم أو الذنب أو الخطيئة، وبغض النظر عن المصطلحات السابقة  وتعدد واختلاف تسمياتها فأنها تشترك جميعا في كون الركن المعنوي مطلوب لقيام الجريمة، وما أشارت إليه نص المادة(8) من قانون العقوبات، بقوله: (لا يسأل شخص عن جريمة إلا إذا ارتكبها قصداً (عمداً) أو بإهمال...) ، يوضح أن مساءلة الأشخاص ومعاقبتهم يكون ليس فقط لأنهم فعلوا سلوك إجرامي، بل ولأنهم أيضاً اخطئوا.
أسباب الجريمة :
  هناك وسائل تعزز السلوك الجنائي وتأخذ على سيبل المثال لا الحصر أفلام العنف والقتل، المصارعة، الانتقام وهناك وسائل مشجعة لارتكاب الجريمة كالرفقة السيئة، وهناك وسائل مدعمه مثل الخمور، المخدرات،بالإضافة إلى أن هناك دوافع للجريمة مثل:
حب الانتقام والثأر من الآخرين.
الرغبة بالسيطرة والتحكم.
بدافع الحاجة، سواء كان ذلك بدافع المخدرات أو المال أو الجنس.
التهرب من الواقع والتخلص منه، كالمشاكل المادية والعيوب والندم.
الفرع الثالث:أقسام الجريمة:
  تقسم الجرائم إلى أنواع شتى وتختلف هذه التقسيمات تبعاً للأسس التي تقوم عليها والمعايير التي تستند عليها، فقد تقسم بالنظر إلى ركنها الشرعي أو بحسب الركن المادي أو وفقاً لركنها المعنوي وهكذا...
  وهذه التقسيمات ما هو منصوص عليه في التشريعات الجنائية ومنها ما هو اجتهاد فقهي يقوم به شراح القانون، وسواء أكان هذا أو ذاك فأن لهذه التقسيمات أهمية نظرية وعلمية كبيرة.
أولاً :تقسيم الجرائم من حيث ركنها الشرعي:-
جرائم الحدود :
  هي الجرائم التي قدر الشارع عقوبتها وأوجبها حقا له سبحانه وتعالى، وقد عرفت المادة رقم (12) من قانون الجرائم والعقوبات الحد: (بأنه ما بين عقوبتها نص شرعي وكانت حقا لله تعالى خالصاً أو مشوباً) وجعلت المادة (12) من قانون الحدود سبباً :( البغي , الردة , الحرابة , السرقة , الزنا , القذف , الشرب ).
جرائم القصاص :
  هي الجرائم التي حدد الشارع عقوبتها وجعلها حقا للعباد, وقد عرفت المادة (13) من قانون الجرائم بأنها: (ما بين عقوبتها نص شرعي وكانت حقا للعباد ).
جرائم التعازير:
تشمل كل فعل حرمه الشارع سواء علم بالنص عليه أو علم بالنظر في المبادئ العامة للشريعة بشرط ألا يكون هذا الفعل داخلاً في جرائم الحدود أو القصاص أو الديات، وعرفت المادة (14) من القانون الجرائم التي توجب التعزير بأنها:( كل فعل معاقب عليه بمقتضى هذا القانون).
ثانياً: تقسيم الجرائم بالنظر إلى جسامتها :-
  نصت المادة (17) من قانون الجرائم والعقوبات على أن الجرائم غير الجسيمة هي: (التي يعاقب عليها أصلا بالدية أو باالارش أو بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة).
وتمثل ثلاث طوائف وهي:
جرائم القتل والإصابة الخطأ , وجرائم القتل والإصابة شبه العمد .
الجرائم المعاقب عليها بالحبس مدة ثلاث سنوات أو أقل .
جرائم المعاقب عليها بالغرامة مطلقاً مهما كان مقدار هذه الغرامة.
ثالثاً: تقسيم الجرائم بالنظر إلى ركنها المادي والمعنوي:-
الجرائم الوقتية والجرائم المستمرة :
الجرائم الوقتية: هي الجرائم التي تقيم فيها الفعل والنتيجة في آن واحد المدة زمنية وقصيرة.
الجرائم المستقرة: هي الجرائم التي تحتاج إلى زمن طويل بين الفعل وتحقيق النتيجة.
الجرائم البسيطة والجرائم المركبة وجرائم الاعتياد :
الجرائم البسيطة: هي التي يكفي لقيامها نشاط إجرامي واحد، ولا يلزم لقيامها أن يتكرر ذلك النشاط أو يتعدد.
الجرائم المركبة: فإنها تتكون من عدد من الأفعال وكل فعل تنهض به جريمة مستقلة فيتم جمع هذه الجرائم وجعلها جريمة واحدة تأخذ حكماً واحدا .
جريمة الاعتياد:هي الجرائم التي تتكون من تكرار الفعل لأكثر من مرة بحيث يصير عادة لصاحبه.
رابعاً: أنواع الجرائم على أساس نوع الباعث:-
نوع الباعث : تقسم الجرائم بحسب نوع الباعث الذي أدى لوقوعها إلى أربعة أقسام وهي:
الجرائم سياسية: وهي الجرائم المتعلقة بنظام الحكم أو بالحاكم بوصفهم حكاماً، وقد قام محمد أبو زهرة بتعريفها على أنها الجرائم التي تحتوي اعتداء على نظام الحكم أو شخصه بوصفهم حكاماً أو قادة وحاملي الفكر السياسي بسبب آرائهم السياسة.
الجرائم جنسية: وهي سلوكيات جنسية حرمها قانون الدولة ويعاقب عليها، وهي تختلف عن الاعتداء والاستغلال الجنسي بأنها أوسع نطاقاً منها، وتعد جريمة متعددة الجوانب إذ لا يكون تأثيرها في جانب واحد فقط إنما في الجوانب النفسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية.
جرائم اقتصادية: وهي الجرائم المتعلقة بالنظام الاقتصادي للدولة وبسياسياتها الاقتصادية، تعتبر أخطر أنواع الجرائم إذ  يشمل تأثيرها أجيالاً كاملة.
جرائم الانتقام: تقسيم يلجأ إليه في الإحصاءات الرسمية ويشمل:
جرائم ضد الملكية.
جرائم ضد الآداب.
جرائم ضد الأشخاص


...
إعداد الباحث الأكاديمي/
أحمد إسماعيل محمد قايد البيضاني



 *ملاحظة :*
عند دخولك من جوال لموقع اضغط كلمة "عرض صفحة الويب"
 *اذا كان لديكم اي استفسار يمكنكم مراسلتنا على*

https://legal-academy.blogspot.com/?m=1

 *موقع الويب: http://legal-academy.blogspot.com
اتصل بنا


عنوان: الجمهورية اليمنية- محافظة إب
رقم التلفون:967777751768
يمكنكم زيارة مواقعنا على ميديا سوشال:
فيس بوك:  https://www.facebook.com/Legal.7.Academy/
يوتوب: https://www.youtube.com/channel/UCWmwGgGoD_YEZaEmE5mzUXw
واتس اب: 967777751768
5:09 م



أقسام العقود:-


.
المــادة(139): تنقسم العقود من حيث ترتيب اثارها عليها وعدم ترتيبها الى اقسام هي:

1- عقد صحيح . 2- عقد غير صحيح .
3- عقد نافذ . 4- عقد موقوف .
5- عقد لازم . 6- عقد غير لازم .
المــادة(140): العقد الصحيح هو العقد الذي استوفى اركانه وشروط صحته طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون .
المــادة(141): العقد غير الصحيح هو العقد الذي اختل فيه ركن او شرط من شروط صحته مما نص عليه في هذا القانون .
المــادة(142): العقد النافذ هو ما كان صفته منجزة غير مضافة الى اجل او معلقة على شرط ولا يتوقف نفاذه على اذن الغير او اجازته فتترتب عليه اثاره بمجرد عقده .
المــادة(143): العقد الموقوف هو الذي اضيف الى اجل او علق على شرط او اذن يوقف اثره في الحال فلا يترتب الا عند حلول الاجل او تحقق الشرط او حصول الاذن ممن يملكه، كعقد الفضولي يتوقف على اجازة الاصيل له، وعقد الصبي المميز يتوقف على اذن الولي او الوصي في غير ما اذن له .
المــادة(144): العقد اللازم هو الذي لا يحق لاحد الطرفين بعد تمامه فسخه او الرجوع فيه بارادته المنفردة وان كان يجوز فسخه بالتراضي او بحكم القاضي وتثبت فيه الخيارات .
المــادة(145): العقد غير اللازم هو الذي يجوز لكل من طرفيه او احدهما الرجوع فيه بارادته المنفردة كالوكالة.
5:00 م



مفهوم الجريمة:-



 *إعداد الباحث الأكاديمي /*
*أحمد إسماعيل محمد قايد* *البيضاني*

تمهيد
   سنتطرق خلال هذا الفصل التمهيدي إلى الحديث عن مفهوم الجريمة وأركانها، وماهية جريمة القتل، بالإضافة إلى مفهوم جريمة الشروع في القتل، وذلك على النحو التالي:
المبحث الأول: مفهوم الجريمة وأركانها:-
تمهيد
  الجريمة في حقيقتها ظاهرة قانونية واجتماعية، وهي تمثل دون خلاف حجر الزاوية في القانون الجنائي، والأفعال التي تشكل جرائم هي ما ينشغل بها المشرع الجنائي ويسعى إلى حصرها في نماذج قانونية محدده ومنضبطة مع تقرير عقوبات لكل منها.
  وهذه الجرائم تتراوح بين الجسيمة غير جسيمة، ومنها ما ينتمي إلى جرائم الحدود ومنها ما يدخل في إطار جرائم القصاص وثالث من طائفة التعازير وهكذا....
المطلب الأول: مفهوم الجريمة:
   تعددت مفهوم الجريمة في كتب القانون والفقه واللغة، وكلهاً تسلك مسلك واحد وهو أن الجريمة فعل محظور يؤدي إلى حدوث خلل في المنظومة الاجتماعية، والعلاقات الإنسانية، وتختلف الجريمة على حسب درجات خطورتها وجسامتها، وحيث أن كل جريمة تقابلها عقوبة- لها أهدافها في التهذيب وظيفتها في الردع والزجر- وسنتعرف على مفهوم الجريمة من عدة جوانب:
الفرع الأول: مفهوم الجريمة لغوياً:
  الجريمة في اللغة: من الجرم، والجرم والجريمة: الذنب، وتجرم على فلان: ادعى على ذنباً لا اعلمه، وقال الفيومي: جرم جرماً من باب ضرب: أذنب واكتسب الإثم، وعلى هذا فتكون الجريمة بمعنى: الذنب والجناية والتعدي وكسب الشر واقتطاعه.
  وتفيد كل التعاريف اللغوية على أن الجريمة ذنب والذنب فعل محظور يترتب عليه عقوبة تختلف باختلاف نوع الجريمة.
الفرع الثاني: مفهوم الجريمة اصطلاحاً:
    رغم وضوح فكرة الجريمة باعتباره عملاً مخالفاً لمقتضيات أمر الشارع ونهيه، إلا أن شراح القوانين لم يتفقوا على تعريف واحد، واختلفت آراءهم بالصفات المثالية للجريمة بدقة، واختلفت الضوابط برغم أن هذا التباين غير شديد ترجع صفة التجريم على أنها فعل محظور يمس بعض المصالح العامة أو الخاصة التي منع الشارع المساس بها، وهناك من يرى أن صفة التجريم تتجه إلى إرادة الشخص الآثمة التي أفصح عنها بسلوكه الخارجي المخالف للقانون.
    لذلك نستطيع تعريف الجريمة اصطلاحاً: بأنها أي فعل محظور في بعض المصالح العامة والخاصة التي نهى الشارع المساس بها، وترتب العقوبة على مخالفتها، وتختلف العقوبة باختلاف الجريمة ودرجة جسامتها، ويهدف الشارع من تجريم هذا الفعل استقرار المعاملات الإنسانية بكل جوانبها الاجتماعية والاقتصادية،والسياسية وغيرها من الجوانب، إلا انه يجب الإشارة هنا إلى الأخلاقيات والعادات في المجتمع والتي لا تعتبر جريمة، إلا ما كان داخل بالنظام العام حيث أن الأساس في مخالفة الأخلاقيات والعادات عقوبة اجتماعية من قبل أفراد المجتمع تتمثل في الاستهجان اللوم والعقاب.
الفرع الثالث: مفهوم الجريمة شرعاً:
 عرفت الجريمة شرعاً بأنه: محظورات شرعية، زجر عنها الشارع بحد أو تعزير، وعرفها عبد القادر عودة بأنها: فعل أو ترك نصت الشريعة على تجريمه والعقاب عليه.
   من خلال ما سبق في هذه التعاريف يتضح أن الجريمة هي ما خلفت أوامر الشارع- الله عزوجل- ومن يخالف هذه ألأوامر عاقبه الشارع بحد أو تعزير.
الفرع الرابع: مفهوم الجريمة قانوناً:
  هناك قوانين وضعية تجنبت وضع تعريف محدد للجريمة، وتركت الأمر للشرح يستنبطوا الضوابط محددة من مجال أحكام قانونية للشارع، وقد وضعوا شراح القانون عدة تعاريف للجريمة تهدف جميعها إلى أظهار عناصر الجريمة في كل تعريف.
  وبعيداً عن ميدان الخلاف الفقهي فقد ارتأت بعض التشريعات المقارنة إيراد تعريف خاص بالجريمة وإن كانت اختلفت في مضمون وجوهر هذا التعريف، فالبعض عرفه بالمعنى الشكلي والموضوعي، بينما اكتفى البعض الآخر بإعطائه مضمون شكلي فحسب.
  ومن بين التشريعات القليلة التي عرفت الجريمة تعريفاً موضوعياً (مادياً) لكنها لم تغفل في الوقت عينه عن الإشارة إلى الجانب الشكلي منه القانون الروسي الجديد الصادر سنة 1994م حيث عرفت المادة (14/1) منه الجريمة بأنها: كل سلوك آثم إيجابياً أم سلبياً ينص عليه القانون، ويشكل خطراً اجتماعياً يرتب عليه القانون عقوبة، واللافت أن هذا التعريف الذي تبناه المشرع الروسي الجديد هو نفسه التعريف الذي صكه المشرع في قانون العقوبات القديم الصادر سنة 1962م على الرغم من اختلاف النظام السياسي الراهن في روسيا، وعلى نهجه سار قانون العقوبات اليمني رقم (3) الصادر عام 1976م- في جمهورية اليمنية الديمقراطية سابقاً- حيث عرف الجريمة في مادته (13/1)بأنها: (كل فعل أو امتناع يعد خطراً اجتماعياً ومنصوص عليه في القانون ويرتب عليه عقوبة)، وقد فسرت المادة (13/2) منه الخطورة الاجتماعية بقولها (تتوافر الخطورة الاجتماعية إذا تسببت الجريمة في إحداث ضرر جوهري بالعلاقات الديمقراطية)، وهناك بعض التشريعات التي تعرف الجريمة تعريفاً شكلياً دون الاحتفاء بالجانب الموضوعي منه فقد عرفها المشرع الأسباني بأنها:الفعل أو الترك العمدي الذي يعاقب عليه القانون.
  ولا يختلف الأمر في ميدان الفقه، إذ عرفها البعض تعريفاً شكلياً وعرفها البعض الآخر تعريفاً موضوعياً.
  فالجريمة لها مفهومين أساسين: مفهوم قانوني يرى الجريمة كفكرة قانونية مجردة بأكثر مما يراها سلوكاً واقعياً وحقيقة اجتماعية. ومفهوم اجتماعي يميل في تحليل الجريمة إلى كونه سلوكاً واقعياً صادراً عن إنسان له دوافعه ودلالاته في كل جريمة على حدة أو بالنسبة لكل مجرم دون غيره.
 وتتفق الشريعة تمام الاتفاق مع القوانين الوضعية الحديثة في تعريف الجريمة بأنها عمل يحرمه القانون أو امتناع عن عمل يقضي به القانون.
تعريف الجريمة من المنظور الاجتماعي:
  وهي كل فعل يتعارض مع ماهو نافع للجماعة وماهو عدل في نظرها، أو هي انتهاك العرف السائد مما يستوجب توقيع  الجزاء على منتهكيه، أو هي انتهاك وخرق للقواعد والمعايير الأخلاقية للجماعة، وهذا التعريف تبناه الأخصائيون الانثروبولوجيون في تعريفهم للجريمة في المجتمعات البدائية التي لا يوجد بها قانون مكتوب.
هناك تعريف في الفقه الدولي للجريمة:
   الجريمة هي الإتيان بفعل يتنافى مع المعايير الجمعية القانونية والدستور أيضاً، وتتمثل بالتعدي على حقوق الآخرين وانتهاكها، ويعاقب عليها القانون نظراً لتحريم هذا الفعل قانوناً و شرعأ.
هناك تعريف في الفقه الدولي للجريمة:
   هي إشباع لغزيرة إنسانية بطريقه شاذة لا يقوم به الفرد العادي في إرضاء الغزيرة نفسها، وهذا الشذوذ في الإشباع يصاحبه علة أو أكثر في الصحة النفسية وقت ارتكاب الجريمة والتي تؤدي إلى انهيار في القيم والغرائز السامية.
تعقيب:
   بعد معرفتناً لماهية الجريمة من عدة جوانب كجوانبها اللغوية، والاصطلاحية، والشرعية، والقانونية، وغيرها...، يلاحظ أن الجريمة ظاهرة اجتماعية منذ قدم الزمان، حيث أن كل الأديان السماوية والقوانين الوضعية عملت على محاربتها، فوضعت ضوابط محددة تعدد الفعل الذي يصبح جريمة سوى كان فعل أو امتناع، والشريعة الإسلامية وضعت كل العقوبات للجرائم التي تمس الكليات الخمس، الأمر الذي ميز الدين الإسلامي عن الأديان السماوية الأخرى، كون الجريمة قد انغرست في النفوس البشرية ويستحيل احتوائها إلا انه يمكن محاربتها ومكافحتها من خلال التشريعات، و ما تميزت به الشريعة الإسلامية أنها شرعت عقوبتين: عقوبة دنيوية وعقوبة أخروية، فإذا لم تردع الإنسان العقوبة الدنيوية- والذي بات مقدم على ارتكاب الجريمة- ردعتها العقوبة الأخروية، بعكس القوانين الوضعية التي شرعت عقوبة دنيوية ولم تربطها بالوازع الديني الذي قد يكون أقوى ردعاً للجريمة من الناحية النفسية.
...
إعداد الباحث الأكاديمي/
أحمد إسماعيل محمد قايد البيضاني



 *ملاحظة :*
عند دخولك من جوال لموقع اضغط كلمة "عرض صفحة الويب"
 *اذا كان لديكم اي استفسار يمكنكم مراسلتنا على*

https://legal-academy.blogspot.com/?m=1

 *موقع الويب: http://legal-academy.blogspot.com
اتصل بنا


عنوان: الجمهورية اليمنية- محافظة إب
رقم التلفون:967777751768
يمكنكم زيارة مواقعنا على ميديا سوشال:
فيس بوك:  https://www.facebook.com/Legal.7.Academy/
يوتوب: https://www.youtube.com/channel/UCWmwGgGoD_YEZaEmE5mzUXw
واتس اب: 967777751768

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018

8:45 م

مدخل لدراسة العلوم القانونية - المحاضرة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم



سلسلة الأبحاث القانونية 


من موقع الأكاديمية القانونية للمحاماة والاستشارات القانونية
أول موقع قانوني عربي متخصص في تأهيل المحامين والتدريب وإصدار الدراسات القانونية


مقدمة:
 

  قبل أن نتطرق في دراسة المواضيع القانونية التي تهم كل قانوني و أكاديمي كان لا بد إن نتكلم عن مدخل لدراسة العلوم القانونية ، حيث إن هذه المادة تساعد كثيراً في دارسة وفهم القوانين والمبادئ القانونية ، وهذا ما سيكون بإذن الله حيث ستكون في الإصدارات القانونية القادمة في الموقع دروس قانونية متنوعة تجمع بين التطبيق النظري والعملي لأهمية الرابط بينهم في اكتساب المهارات القانونية، وهذه أحدى الأهداف الرئيسية لإصدار مثل هذه الدروس القانونية، راجياً من الله التوفيق والنجاح لمثل هذه الأعمال القانونية المتميزة كونها تقدم خدمات قانونية وكنز ثمين لكل قانوني يكتشف ذلك.



مدخل إلى علم القانون
تمــــــــــــــهيد
أولاً: تعريف كلمة القانون:

  من المعروف في كتب الفقه القانوني، وغيرها من العلوم كان لابد من تعريف لفظاً واصطلاحاً. وكلمة القانون، فبعيداً عن المنهجية المتبعة في الكتاب القانونية والفقهية سنحاول تعريفها بأسلوب شيق وجميل وعملي أكثر من إن يكون نظرياً.
  كلمة القانون كلمة فارسية الأصل أو لاتينية، جاءت من الغرب حيث لم توجد في تأريخ العرب القديم عن وجود مثل هذه الكلمة إلا ما كان ما يشار إلى أنه كلمة أعجميه ،وقد استخدمها الفقهاء في الدين الإسلامي بوقت متأخ، وهذا لا يعني أن الدين الإسلامي لم يصدر قوانين، ولكنها إصدار تعليمات وتشريعات وأحكام مرادفه لكلمة قانون، ولها نفس أهداف القانون في تنظيم حياة الناس واستقرار المعاملات بينهم، بالإضافة إلى القواعد الفقهية المتعارف عليها في كتاب الفقهاء الدين.
   وكلمة قانون قد تأتي بمعنى قاعدة ثابتة لها قيمة دلالية كالقوانين الفيزيائية والرياضية ...، وقد تستخدم بمعنى التنظيم، والتشريعات التي تشرعها الدول من قبل المشرع تثبت إن القانون جاء بمعنى التنظيم والاستقرار المعاملات وحماية المصالح العامة والخاصة، من النزاعة الإنسانية والغريزة البشرية للإنسان.
  ويمكن تعريف القانون الذي سنقوم بدراسته بمجموعة القواعد القانونية الصادرة من قبل السلطة التشريعية المختصة ومعترف بها من قبل إفراد المجتمع والتي تهدف إلى وضع قواعد قانونية تنظم المعاملات بجميع أشكالها وتحمي المصالح العامة والخاصة من أي انتهاكات قد تحصل لتلك المصالح .
   إذن فالقانون هو عبارة عن تشريع- أي مواد قانونية- تصدرها سلطة مختصة في الدولة تهدف إلى تنظيم المعاملات في المجتمعات الإنسانية، وهذه نتيجة لتطور المجتمعات الإنسانية عن عبر التأريخ، فتخيلك للمجتمع لا يحكمه قانون، أشبه بأن يكون غابة يحكمها القوي قبل الضعيف وتقوم على الفوضى والدمار، لإشباع وتحقيق مصلحة الشخصية، فيحصل كثير من الظلم وتضيع الحقوق وتسود في المجتمع الفوضى.
  وهذا يظهر أهمية القانون في المجتمعات الإنسانية كمتطلب أساسي للعيش بأمن وتحقيق العدالة، ورفع الظلم، وقد يتنوع القانون بتنوع الهدف الذي شرع من أجله فهناك قوانين شرعت بقصد حماية النفس ( قانون الجرائم والعقوبات)،  وقانون يحمى الأعمال التجارية ( القانون التجاري) وقانون يحمى المصالح الأسرية ( قانون الأحوال المدنية)...
  وقوانين أخرى ليست داخلية بل تهدف إلى تنظيم العلاقات بين أمم ودول أخرى بعكس القوانين الداخلية السابقة والتي تهدف إلى تنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع الواحد في الدولة الواحدة.
  وهذا ما سندخل في طياته وتفاصيله في الإصدارات القادمة بإذن الله.



ثانيا: خصائص القانون:
  يقصد بخصائص الشيء هو ما تميز بها هذه الشيء عن غيره، ويكون هذا الامتياز بصفات تختص به .
  إذن فخصائص القانون: هو ما تميز بها القانون عن غيرها، حتى نستطيع تميزها عن غيره، ويمكن القول إن خصائص القانون تتمثل بخصائص القاعدة القانونية كونها الخلية الأساسية للقانون وهذا القاعدة القانونية هي مصدر لقواعد القانون، بقصد أن القاعدة القانونية هي الأساس الذي جاءت منه القانون والمواد القانونية.
  ويتميز القانون بآلاتي:
1.    قواعد عامة ومجردة:
   يعني ذلك أن هذا القانون لم يصدر من أجل شخص بعينه أو مجموعة أو طائفة من المجتمع بل جاء عام ، يخاطب جميع الأفراد في المجتمع ومجرد كونه لا يخاطب شخص بعينه باسمه أو صفته، وهذا يعني استحالة أن يصدر قانون ينص على وجود قاعدة قانونية أو مادة من القانون تخاطب بالصيغة الآتية لفرد من أفراد المجتمع كشخص اسمه محمد وتأتي نص المادة على مثال )): أذا اشترى محمد من البائع صالح فإن صالح يعتبر ضمان لما اشتره محمد،)) أو يقوم المشرع باستثناء شخص معين عن نص  المادة ، ولو إنه فعل ذلك لأخل بمبادئ القانون في العدالة واستقرار المعاملات في المجتمع.
2.    قواعد ملزمه:
  يقصد بالإلزام في القواعد القانونية ، إنها مصحوبه بالإلزام وفي حالة مخالفة الفرد لهذه القواعد يترتب على ذلك الجزاء والعقوبة، ويمكن توضيح هذه الخاصية بالمثال الآتي: من المتعارف إن جريمة القتل فعل تم تجريمه من قبل  الأديان السماوية والتشريعات الوضعية وهذا الفعل يعتبر من أبشع صور الجرائم لانتهاكه حق الإنسان في الحياة، وهي من الحقوق الأساسية للإنسان الأمر الذي قام القانون بتجريم هذا الفعل، وفي حالة مخالفة أحدى الأفراد  وقام بارتكاب هذه الجريمة، سيتعرض للعقوبة والجزاء الذي قرره القانون والغاية من هذه العقوبة هي الجوهر الأساسي المتمثل في القيام بوظيفتها من زجر وردع ، زجراً لكل من ارتكاب هذا الفعل، وردع لكل من تسول له نفسه ارتكاب هذه الفعل لتحقيق مصلحة شخصية.
3.    قواعد اجتماعية:
 أن قواعد القانون تعتبر قواعد اجتماعية، فالقانون لا يمكن أن يشرع أو ينفذ من قبل إنسان وحيد لا يوجد إلا هذا الإنسان، فالأمر يصبح القانون هناً غير فعال ولا يؤدي أي وظيفة ، ولا يحقق أي هدف ، فكان لا بد أن يكون القانون في مجتمع إنساني لكي يستطيع القيام بوظائفه ودوره.
4.    قواعد قانونية لا تصدر إلا بناء من سلطة تشريعية من قبل الدولة:
  فلا يمكن القول أن يقوم الفرد بتشريع قانون، ويقوم بمحاولة فرض هذا القانون أو القواعد القانونية على أفراد المجتمع كون صفة هذا الفرد الذي قام بتشريع هذا القانون منعدمه، وجميع الدول لديها سلطة تشريعية معترف بها من قبل أفراد المجتمع حتى يتوافر هنا صفة الإلزام.
                             
                                                                   
إعداد الباحث الأكاديمي /
أحمد إسماعيل محمد قايد البيضاني

 *ملاحظة :*
عند دخولك من جوال لموقع اضغط كلمة "عرض صفحة الويب"
 *اذا كان لديكم اي استفسار يمكنكم مراسلتنا على*

 *واتس إب* :*    777751768
 *البريد الإلكتروني* : law7senior@gmail.com
يوتوب

فيس بوك

الخميس، 26 يوليو 2018

9:24 م

الشروط الشكلية للدعاوي القضائية


الشروط الشكلية للدعوى القضائية:





الشروط الشكلية لقبول الدعاوي امام  القضاء اليمني :

نص المشرع اليمني في نص المادة (103،104) قانون المرافعات النافذ بالشروط التي يجب توافرها في الدعوى القضائية والتي تعتبر شرط اساسي لقبول الدعوى والخوض في الموضوع ولو على افتراض ان هناك دعوى تم رفعها من قبل المدعي بالحق على المدعي عليه ولكنه كانت تفتقر الى شرط من شروط الشكلية المنصوص في المادتين أعلاة فإن على المدعي ان يدفع بعدم قبول الدعوى لإنعدام استيفى شروطها الشكلية الامر الذي يجعل القاضي يطلب بتصحيح الدعوى ، ولا ريب ان عند تقديم دعوى لم تتوفر شروطها الشكلية ورفضت من قبل القضاء، لا يعني ذلك ان المدعي لا يستطيع رفع دعوى وإنما مانصت عليه المادتين تعتبر فقط من الشروط الشكلية ، ومن الملاحظ أهمية الشكلية في تأثيرها في مجال القضاء تأثراً بالإنظام الفرنسية والمصرية .

فإن 
ما يتعلق بذات العريضة, التي ترفع بها الدعوى وهي:
- اسم المحكمة التي تقام الدعوى أمامها.
2- تأريخ تحرير العريضة.
3- اسم كل من المدعي, و المدعى عليه, و لقبه, و مهنته, و محل إقامته, فإن لم يكن للمدعى عليه محل إقامة معلوم, فأخر محل كان به.
4- بيان المحل الذي يختاره المدعي, لغرض التبليغ.
5- بيان موضوع الدعوى, فإن كان منقولاً ذكر جنسه, و نوعه, و قيمته, و أوصافه, و ان كان عقاراً ذكر موقعه, و حدوده, و موقعه, و رقمه, أو تسلسله.
6- وقائع الدعوى, وأدلتها, وطلبات المدعي, وأسا نيدها.
7- توقيع المدعي, أو وكيله إذا كان الوكيل مفوضاً بسند مصدق عليه من جهة مختصة. 
المــادة(103): ترفع الدعوى كتابية.
المــادة(104): ترفع الدعوى بعريضة اصليه, وصور تكون بعدد المدعى عليهم، ويجب ان تتضمن العريضة البيانات التالية: -
1- اسم المدعي ولقبه ومهنته وموطنه.
2- اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته وموطنه، فان لم يكن له موطن معلوم فآخر موطن كان له.
3- تاريخ تقديم العريضة.
4- اسم المحكمة التي ترفع أمامها الدعوى.
5- بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقر المحكمة أن لم يكن له موطن فيها .
6- بيانا وافيا مختصرا عن موضوع الدعوى, وأدلتها إجمالا, وطلبات المدعي, محددة نوعها وصفتها, وهل يطلبها بصفة مستعجلة, أم عادية وترفق بها المستندات بحافظة.
7- توقيع المدعي أو وكيله، مع ذكر تاريخ الوكالة والجهة التي صدقت عليها، وتودع العريضة وما معها من أوراق في ملف خاص وتسلم للكاتب المختص، واذا كانت الدعوى قد رفعت شفاها فعلى الكاتب المختص إثبات البيانات المقدمة حسب ما يمليها المدعي في عريضة, تودع في ملف الدعوى ويوقع عليها المدعي أو وكيله، وعلى الكاتب المختص مراجعة الأوراق للتأكد من استيفائها للبيانات المطلوبة والعدد المطلوب, ثم يضع لها رقما بترتيب ورودها ويقيدها في سجل المحكمة, ويحدد لها جلسة بحسب ما يقرره رئيس المحكمة, ويثبت رقم الدعوى وتاريخ الجلسة على اصل عريضة الادعاء وظاهر الملف ثم يسلم اصل العريضة وصورها لمقدمها, لإعلانها بنفسه أو بواسطة قلم المحضرين, ويحتفظ بصوره منها في الملف بعد ختم جميع الأوراق بختم المحكمة, واذا لم تعلن الدعوى خلال ثلاثين يوما من رفعها, اعتبرت كان لم تكن .

                                                                                   الاكاديمي القانوني 
                                                                                احمد ماهر
                                                                                 
لتعليم كيفية كتابة الدعوى يمكنكم زيارة قسم فن الصياغة القانونية :

الأربعاء، 25 يوليو 2018

7:51 م

القضاء المستعجل- الدعوى وشروطها

                


                برنامج القانوني (القضاء المستعجل)



                               مقدمـــــــة :
غالبا ما يعترف القانون بالحق و يقره و يكفله بالحماية عن طريق تقرير حق الالتجاء إلى القضاء لتقرير هذا الحق أو حمايته .
و يتخذ اللجوء إلى القضاء في الغالب صورتين إما أن يكون أمام القضاء العادي أو القضاء الإستعجالي.
فإذا كان العمل القضائي يقتضي الفصل في النزاعات بعد تمحيص الأدلة و البيانات المقدمة حتى تحفظ الحقوق و ترد لأصحابها. فإن القضاء الإستعجالي يتطلب للحفاظ على الحقوق و حمايتها الفصل في النزاع المعروض عليه بسرعة غير مألوفة في التقاضي أمام القضاء العادي .
فما هي الشروط الشكلية و الموضوعية في الدعوى الإستعجالية ؟ .
إن الإجابة على هذا التساؤل يقتضي تناول الشروط الشكلية من خلال التطرق بالدراسة إلى المصلحة و الصفة و الأهلية ، ثم الشروط الموضوعية اللازم توفرها في الدعوى الإستعجالية و هي عنصر الإستعجال وعدم المساس بأصل الحق و فق الخطة التالية :

أولا : الشروط الشكلية لقبول الدعوى الإستعجالية :
أ‌- المصلحــة
ب‌- الصفـــة
ج - الأهليـــة
ثانيا : الشروط الموضوعية لاختصاص القضاء المستعجل :
أ – الاستعجال كشرط الاختصاص القضاء المستعجل .
ب – عدم المساس بأصل الحق كشرط الاختصاص القضاء المستعجل .

خاتمـــة.

سنقوم ببرنامج تعليمي قانوني في شرح القضاء المستعجل
فإنتظرونا في المشاركات القادمة
مع قوالب قانونية تطبيقية.

من نحن

author المحام والباحث الاكاديمي في القانون اليمني والقانون المقارن احمد اسماعيل البيضاني اهدف من خلال موقعي وفريق القانوني المتكامل في نشر الثقافة القانونية وكسر الاحتكار القانوني لدى القانونين من خلال نشر دورات قانونية وبرامج وابحاث قانونية تستهدف بشكل اساسي المهتمين في القانون والطلاب الشريعة والقانون والحقوق
المزيد عني →

التصنيفات

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *